تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
لا للمستأجر و لا لغيره من نفسه أو غيره، و أُخرى تتحقّق في ضمن العمل لغير المستأجر، و في هذا القسم تارةً يعمل لنفسه و أُخرى لغيره، و في هذا القسم تارةً يعمل للغير تبرّعاً من دون أن يكون في البين عقد معاوضة معه من إجارة أو جعالة، و أُخرى يعمل له وفاء بمقتضى عقد المعاوضة الذي أوقعها معه، فهنا صور:
الصورة الأُولى: ما إذا لم يعمل في مدّة الإجارة رأساً لا للمستأجر و لا لغيره، و يظهر من جماعة أنّ المستأجر مخيّر في هذه الصورة بين الفسخ و استرجاع الأُجرة المسمّاة، و بين إبقاء العقد و مطالبة اجرة المثل؛ أي مثل المنفعة الفائتة تحت يد الأجير، حيث حكي عن المسالك [١] و حواشي الشهيد [٢] و الرياض [٣] التصريح بالخيار فيما إذا عمل للمستأجر الأوّل بعض العمل كما عن التذكرة [٤] فيما لو سكن المالك الدار التي آجرها في أثناء المدّة، فإنّه إذا كان الخيار ثابتاً فيما إذا عمل بعض العمل ففي المقام أيضاً يكون ثابتاً لعدم الفرق، لو لم نقل بكون المقام أولى من جهة عدم تحقّق التسليم بالإضافة إلى العمل أصلًا.
ثمّ إنّه لو لم يسلّم نفسه حتّى يعمل يكون ثبوت الخيار حينئذٍ للمستأجر أولى منه فيما إذا سلّم و لم يعمل، و ذلك لعدم تحقّق التسليم بوجه، و الخيار على هذا التقدير خيار تعذّر التسليم، و يظهر من المفتاح [٥] التفصيل بين صورة تسليم نفسه و عدمه بالحكم بعدم الخيار في الصورة الأُولى؛ نظراً إلى حصول التسليم المعتبر في
[١] مسالك الأفهام: ٥/ ١٨٩ ١٩١.
[٢] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ٧/ ١٧٤ و جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٦٧.
[٣] رياض المسائل: ٦/ ٤٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٢٦.
[٥] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٧٤.