زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٤ - عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
الحديث.
و فيه: ما تقدم من ان لسان الحديث ليس هو التنزيل و إلا كان وضعا لا رفعا، من غير فرق فيه بين تنزيل المعدوم منزلة الموجود أو العكس، بل شأن الحديث إنما هو رفع الحكم، و هو قابل لتعلقه بالفعل كما في الصلاة المنسية.
و اما التكاليف الضمنية، فالكلام تارة في نسيان جزء أو شرط في فرد، و اخرى في نسيانه في المأمور به و هو الطبيعة ما بين المبدأ و المنتهى، و ثالثة في إيجاد المانع.
اما الأول فلو نسي فترك جزءا أو شرطا في فرد، فقد عرفت ان الحديث لا يشمله لان متعلق التكليف هو الطبيعة و متعلق النسيان هو الفرد مع ان المعتبر هو تعلق النسيان بما هو متعلق التكليف.
و قد يقال ان هذا يتم في غير الصلاة، و لا يتم فيها بناء على حرمة ابطالها و وجوب الاتمام، إذ معنى وجوب الاتمام تعين الطبيعة المأمور بها في الفرد، وعليه فيكون الفرد مامورا به فلو نسى جزءا منه يكون متعلق النسيان عين متعلق التكليف.
و يرد عليه انه لاوجه لارجاع الامرين إلى امر واحد، بل الأمر بالطبيعة، و الامر باتمام الفرد على تقدير الشروع في الصلاة أمران مستقلان، لكل منهما إطاعة مستقلة و عصيان كذلك، و كل منهما ناش عن مصلحة خاصة غير مربوطة بما في متعلق الآخر من المصلحة.
نعم يرتفع بالحديث حرمة الابطال من ناحية ترك المنسى، و هذا نظير ما