زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٧ - إمكان التعبد بالأمارة غير العلمية
و ربما يستظهر من بعض كلماته في مسألة ما لو تعدد الوضوء و لم يعلم محل المتروك.
و كيف كان فيرد على ما ذكره في وجه القول بالاكتفاء بالظن بالفراغ، من عدم لزوم دفع الضرر المحتمل، ان معنى وجوب دفع الضرر المحتمل انه ان صادف الواقع ترتب الضرر الذي هو العقاب في امثال المقام، فلا معنى لعدم الوجوب بهذا المعنى.
و بعبارة أخرى: ان هذا الحكم ليس شيئا زائدا على موضوعه حتى ينكره أحد، مع ان لازم هذا الوجه عدم وجوب تحصيل الظن بالامتثال، و كفاية الامتثال الاحتمالي و لا أظن ان يلتزم به أحد، فالأظهر عدم اقتضاء غير القطع للحجية ثبوتا، و لا سقوطا.
إمكان التعبد بالأمارة غير العلمية
الجهة الثانية: في إمكان التعبد بالأمارة غير العلمية و الظن، و ليعلم انه ليس المراد بالإمكان المتنازع فيه في المقام هو:
الاحتمال كما هو المراد منه في قولهم (كل ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان): لعدم كون الاحتمال محل النزاع لكونه أمرا وجدانيا: و لعدم كون الإمكان بهذا المعنى موردا للأثر فلا يناسب مع البحث الأصولي.
و لا الإمكان الذاتي و هو ما كان بالنظر إلى ذاته لا اقتضاء بالاضافة إلى الوجود و العدم، أي ما ليس بذاته ضروري الوجود كالباري تعالى، و لا ضروري