زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٦ - عدم اختصاص الموثق بالشبهة الموضوعية
و فيه: ان القيد إنما يكون مذكورا في الغاية، و لا يكون شاهدا على ان ما قبل الغاية مقيد بكونه لا بعينه، بل يلائم مع العلم بالحرمة لا بعينه، و عدم العلم بالحرمة كما في الشبهة الحكمية.
فالحق ان الخبر يدل على أصالة الإباحة في الشبهات الحكمية و الموضوعية جميعا.
و اما غير الموثق من الأخبار الأخر فدلالتها على أصالة الحل واضحة، إنما الكلام في انه هل يختص تلك الأخبار بالشبهة الموضوعية كما عليه الشيخ الأعظم [١] و غيره من اساطين الفن، أم تعم الشبهة الحكمية كما ذهب إليه شارح الوافية [٢]: نظرا إلى ان الظاهر منها ان كل شيء فيه الحلال و الحرام عندك بمعنى انك تقسمه إلى هذين، و تحكم عليه باحدهما لا على التعيين، و لا تدرى المعين منهما فهو لك حلال، و شمول ذلك لمثل شرب التتن و غيره مما اشتبه حكمه واضح.
و قد استدل للاختصاص بالشبهة الموضوعية بوجهين:
١- ان كلمة بعينه الموجودة فيها تشهد بذلك بالتقريب المتقدم.
و الجواب عنه ما مر.
٢- ما أفاده الشيخ الأعظم [٣]، و هو ان المراد من قوله (ع) فيها (فيه
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٢٩- ٣٣٠.
[٢] كما حكاه عنه في بحر الفوائد ج ٢ ص ٢٢ (الثاني ..) و غيره.
[٣] المصدر السابق.