زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٦ - الاستدلال بالآيات للزوم الاحتياط
اللّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [١] إذ القول بالترخيص في محتمل التحريم قول بغير علم.
الثانية: ما دل على لزوم التقوى كقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [٢] بدعوى ان ترك محتمل التحريم من التقوى.
الثالثة: ما دل على حرمة إلقاء النفس في التهلكة كقوله تعالى: وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [٣].
الرابعة: ما دل على المنع عن متابعة ما لا يعلم، كقوله عز و جلّ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٤] بتقريب انه ظاهر في وجوب التوقف و عدم المضي.
الخامسة: ما يدل على التوقف ورد ما لم يعلم حكمه إلى اللّه تعالى كقوله تعالى فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ [٥].
و لكن الظاهر عدم صحة الاستدلال بشيء من الطوائف:
أما الأولى: فلان الحكم بالترخيص الواقعي و ان كان قولا بغير علم، إلا انا لا ندعيه، و الحكم بالترخيص الظاهري مستندا إلى الحجة كالقول بوجوب الاحتياط مستندا إليها ليس قولا بغير علم بل عن علم.
[١] الآية ٣٣ من سورة الأعراف.
[٢] الآية ١٠٢ من سورة آل عمران.
[٣] الآية ١٩٥ من سورة البقرة.
[٤] الآية ٣٦ من سورة الإسراء.
[٥] الآية ٥٩ من سورة النساء.