زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٥ - الاستدلال بآية النفر لحجية خبر الواحد
أو تضييقا نحو لا شك لكثير الشك [١].
الثالث: ان تكون الحكومة في تطبيق الموضوع على فرد اثباتا أو نفيا، و هذا القسم من الحكومة خلافا للاولين تتصور في دليل واحد: و السر فيه ان الحكومة إنما تكون بين الحكمين، لابين الدليلين، فلو فرض انه إذا قال المولى لا تشرب الخمر، لزم منه تحقق خمر في الخارج تكوينا، لا محالة تكون تلك الخمر أيضاً مشمولة لذلك، فإذا امكن ذلك في التكوين، امكن في التشريع فإذا تحقق شرعا فرد من الخبر من شمول صدق العادل لفرد ترتب عليه فرد آخر، من صدق العادل، و هكذا، و من هذا القبيل حكومة الاصل السببي على الاصل المسببى، و تمام الكلام في محله.
الاستدلال بآية النفر لحجية خبر الواحد
الثاني: من ادلة حجية خبر الواحد، آية النفر.
قال اللّه عز و جل فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٢].
و تقريب الاستدلال بها من وجوه:
[١] كثير الشك اصدق مصداق للشاك إلا أنه ببركة التعبد الشرعي يصبح كثير الشك خارج موضوعا عن الشك.
[٢] الآية ١٢٢ من سورة التوبة.