زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٣ - جواز الامتثال الإجمالي
المسألة الأولى: فيما إذا كان الاحتياط مستلزما للتكرار و كان المعلوم بالإجمال استقلاليا و كان متمكنا من الامتثال العلمي، و فيها قولان، و في الرسائل [١] لكن الظاهر كما هو المحكي عن بعض ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة انتهى.
و قد استدل لعدم الجواز بوجوه:
الأول: انه يوجب الإخلال بقصد الوجه المعتبر في العبادة، لأمور:
١- الإجماع المحكي على ذلك.
و فيه، مضافا إلى عدم ثبوته، و إلى عدم ثبوت إجماع الفقهاء بما هم فقهاء: انه يحتمل بل يعلم استناد المجمعين إلى الوجه العقلي الذي سيمر عليك و ما فيه.
٢- ان حسن الأفعال و قبحها إنما يكونان مترتبين على العناوين القصدية فلو قصد العنوان الحسن يتصف الفعل به، و إلا فلا مثلا ضرب اليتيم إذا قصد به التأديب يكون حسنا، و إلا فلا، فما دام لم يقصد العنوان الخاص الذي به يصير الفعل حسنا لما اتصف به، و حيث ان المكلف لا يكون محيطا بالمصالح و العناوين التي بها يصير الفعل العبادي حسنا فلا بد من الإشارة الإجمالية إليه بالإتيان به بالعنوان الذي أوجبه الشارع، لكونه عنوانا إجماليا للعنوان الذي يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالحسن، فيعتبر قصد الوجه، لكونه قصدا للعنوان الحسن الذي لا يعنون الفعل الخارجي به إلا إذا قصده.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٢٥.