زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٢ - جواز الامتثال الإجمالي
النفساني، و التردد إنما هو في ان السبب الممضى هذا أو ذاك، و هو لا ينافى الجزم المعتبر في الإنشاء هذا فيما إذا لم يكن التردد من ناحية قابلية المحل للاعتبار الشرعي، و اما في ذلك المورد كما لو شك في كون امرأة محرمة عليه فزوجها فظهر حلها، فلو اعتبر زوجيتها مع الشك في ان الشارع أمضاها أم لا؟ فحيث لا تريد في اعتباره و هو جازم به، فلا مانع من صحته إذ التردد في الحكم الشرعي لا ينافى الجزم المعتبر في الإنشاء، بل العلم بعدم إمضاء الشارع لا ينافى الإنشاء لأنه اعتبار من قبل نفس المنشئ و لا ربط له بالإمضاء الشرعي و لذا لو زوج امرأة معتقدا أنها محرمة عليه لا يصح تزويجها، ثم انكشف حليتها يحكم بصحة النكاح المذكور.
و اما في التعبديات فمع عدم تنجز الواقع كما في الشبهة البدوية الحكمية بعد الفحص، و الشبهة الموضوعية مطلقا، فلا إشكال و لا كلام في الاحتياط فيها.
و اما مع تنجز الواقع كما في موارد العلم الإجمالي و الشبهة الحكمية البدوية قبل الفحص، فربما يستلزم الاحتياط التكرار، و قد لا يستلزمه، و على التقديرين فقد يكون المعلوم بالإجمال أو المشكوك فيه استقلاليا كما في مورد دوران الأمر بين القصر و الإتمام، و قد يكون ضمنيا كما في مورد دوران الأمر بين الجهر و الاخفات في القراءة كما في ظهر يوم الجمعة، و على التقادير تارة يتمكن من الامتثال العلمي، و أخرى يتمكن من الامتثال الظني، و ما لم يستلزم التكرار قد يكون اصل الطلب معلوما في الجملة، و إنما الشك في الوجوب و الاستحباب، و قد لا يكون معلوما لاحتمال الإباحة فها هنا مسائل.