زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٥ - دوران الأمر بين المحذورين في العبادات الضمنية
ان يكون حرمة الابطال موجبة لتعذر الامتثال التفصيلي فيسقط و يكتفى بالامتثال الاحتمالي- مندفعة:
أولا: بان حرمة قطع الصلاة من جهة اختصاص مدركها بالإجماع
على ما حققناه في الجزء الخامس من كتابنا فقه الصادق [١] يختص بما يجوز للمكلف الاقتصار عليه في مقام الامتثال، و أما الصلاة المحكوم بوجوب إعادتها فلا دليل على حرمة قطعها.
و ثانيا: بأن كلا من فعل السجدة و تركها في المثال محتمل الحرمة من هذه الناحية، فانه لو كانت السجدة مأتيا بها يحرم إتيانها فانه يوجب بطلان الصلاة، و إلا يكون تركه كذلك، و حيث ان المكلف لا يتمكن من الموافقة القطعية من جهة حرمة قطع الصلاة فيتخير المكلف، و هذا لا ربط له بالأمر بالصلاة.
و بعبارة أخرى: ان في المقام علمين إجماليين:
أحدهما: العلم الإجمالي بلزوم العمل المردد بين ما يؤتى فيه بالجزء المشكوك فيه، و ما يكون فاقدا له.
ثانيهما: العلم بوجوب الجزء المشكوك فيه لعدم الإتيان به و حرمته من ناحية حرمة قطع الصلاة للإتيان به، فتكون زيادة مبطلة.
و العلم الثاني و ان لم يمكن موافقته القطعية و لا المخالفة كذلك فيكون
[١] حسب الطبعة الثالثة: ص ١٣٨.