زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٧ - الموضع الثالث في القطع الموضوعي
و معنى أخذه في الموضوع على وجه الطريقية، أخذه فيه بما انه حاك عما في الخارج و متعلق به، توضيح ذلك:
ان العلم يشارك الوجود في كونه ظاهرا بنفسه و مظهرا لغيره، إلا انه يفارقه في ان الوجود إنما يكون مظهرا لماهية واحدة و لكن العلم مظهر لماهيتين، لأنه:
أولا و بالذات مظهر لماهية في النفس و هي التي لا يعقل تحقق القطع بدونها لأنه من الصفات الحقيقية ذات الإضافة، و تلك الماهية و ان لم تكن معلومة بالذات إلا انه يعبر عنها بذلك مسامحة.
و ثانيا و بالعرض يكون مظهرا لما في الخارج الذي يسمى بالمعلوم بالعرض، و هو الذي لا يكون ملازما للقطع، و قد لا يكون كما في ما إذا كان جهلا مركبا.
و لا باس بتسمية المتعلقين بالماهيتين، و يقال ان للعلم ماهيتين.
فحينئذ قد يتعلق الفرض بأخذ القطع في الموضوع من جهة تعلقه بالماهية المعلومة بالذات، و مثاله العرفي، ما لو نذر الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بشيء، انه إذا قطع بشيء فعليه التصدق بدرهم، فانه لا ريب في ان نظره إنما يكون إلى إزالة مرضه المتوقفة على حصول هذه الصفة في النفس، و لا نظر له إلى جهة تعلقه بما في الخارج، و هذا هو المراد من اخذ القطع في الموضوع على وجه الصفتية.
و قد يتعلق الغرض بأخذه فيه من جهة تعلقه بالمعلوم بالعرض فيؤخذ في الموضوع بهذا اللحاظ و هذا معنى اخذ القطع في الموضوع على وجه الطريقية.