زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٢ - تقرير بناء العقلاء على حجية خبر الواحد
المعصومين، و نوابهم من صدر الاسلام إلى زماننا إلا انه لم يثبت كون ذلك سيرة المتشرعة بما هم متشرعون، بل الظاهر كون سيرتهم عليه، بما هم عقلاء فالعمدة هو بناء العقلاء.
تقرير بناء العقلاء على حجية خبر الواحد
الثامن: سيرة العقلاء فانها قد استقرت على العمل بخبر الواحد في جميع امورهم و لم يردع الشارع الاقدس عنها، و إلا لبان كما وصل منعه عن العمل بالقياس، مع ان العامل بالقياس اقل من العامل بخبر الثقة بكثير، و مع ذلك قد بلغت الروايات المانعة عن العمل بالقياس إلى خمسمائة رواية تقريبا، و لم يصل المنع عن العمل بخبر الثقة رواية واحدة، و هذا اقوى كاشف عن امضاء الشارع اياه.
و غاية ما توهم، ان الآيات و الروايات الناهية عن اتباع غير العلم رادعة عن هذه السيرة.
و افاد القوم في دفع هذا التوهم وجوها:
منها: ما في هامش الكفاية [١] من ان نسبة السيرة إلى تلك الأدلة نسبة الخاص المتقدم إلى العام المتأخر، في ان الأمر يدور بين تخصيص العام بالخاص المقدم، و بين جعل العام ناسخا، و قد ذكرنا في بحث العموم و الخصوص، ان المتعين هو الأول إذ الخاص قرينة على المراد من العام، و تقديم البيان على وقت
[١] كفاية الأصول ص ٣٠٤ هامش رقم ٢ للآخوند بتصرف.