زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٨ - تتميم في بيان أمور
حسن حيث لم يبلغ الضعيف حد الوضع و الاختلاق أم لا؟ وجهان:
قد استدل للثاني بوجهين:
أحدهما: ان الخبر الضعيف في المورد لا يكون متضمنا لترتب الثواب على شيء و إنما مفاده ثبوت الموضوع لما دل على نقل فضائلهم و مصائبهم، و ما دل على استحباب ذلك إنما هو اخبار صحيحة معتبرة لا حاجة معها إلى اخبار من بلغ إلا انه لا تثبت الموضوع.
الثاني: أن نقل ما لم يثبت حرام شرعا، لكونه من الكذب المحرم، و قد مر ان الأخبار لا تشمل ما لو كان العمل الذي دل الخبر الضعيف على ترتب الثواب عليه محرما بمقتضى عموم دليل معتبر أو اطلاقه.
و لكن يرد على الثاني: ان الكذب المحرم هو ما لو كان الخبر بما له من المراد الاستعمالى للمتكلم مخالفا للواقع فما لا علم بمخالفته للواقع لا يصدق عليه الكذب، بل هو محتمل لكونه كذبا فمع الشك في الموضوع لا يشمله ادلة حرمة الكذب.
فان قيل: لازم ذلك جواز الأخبار به حينئذ للشك في الحرمة فيشمله ادلة البراءة.
اجبنا عنه: بان العلم الإجمالي بمخالفته أو الأخبار بنقيضه للواقع، يمنع عن الأخبار به، فعلى هذا حيث تكون اخبار من بلغ مرخصة في المخالفة الاحتمالية لهذا العلم الإجمالي، و قد مر انه لا مانع من الترخيص في المخالفة الاحتمالية فلا محذور في الحكم باستحباب نقل الفضائل و المصائب مستندا إلى