زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٣ - عدم اختصاص حجية الظهور بمن قصد افهامه
المعاملة مع الظواهر بالنسبة إلى الموالى و العبيد العرفية، و تراهم لا يقبلون عذر العبد في مخالفة امر مولاه، بأنه ما حصل الظن مما عينه طريقا لامتثال تكاليفه، أو حصل الظن بالخلاف فتدبر.
عدم اختصاص حجية الظهور بمن قصد افهامه
المورد الثاني: هل تختص حجية الظهور بمن قصد افهامه؟
كما اختاره المحقق القمي (ره) [١]، وعليه بنى انسداد باب العلم و العلمي،
أم يعم غيره؟ وجهان:
و قد استدل للاول بوجوه:
الأول: ان أصالة الظهور بعد فرض كون المتكلم في مقام البيان و السامع في مقام فهم المراد مع عدم نصب القرينة على خلاف الظاهر، و عدم تعمد المتكلم في عدم اتيانه بالقرينة، يتوقف على أصالة عدم غفلة المتكلم عن نصب القرينة، و عدم غفلة السامع عن الالتفات إليها، و هي الاصل في حجية الظهور.
و ما لم يكن المخاطب مقصودا بالافهام، لا تجرى في حقه، أصالة عدم
[١] أشار إلى ذلك (ره) في غير مورد من القوانين أوضحها ما في ج ١ ص ٢٧٩ عند قوله: «نعم الظواهر في نفسها مع قطع النّظر عن احتمال المعارض لها ظهور في مدلولاتها و هو لا يكفي لنا، نعم إنما هو يكفي لأصحاب الأئمة (عليهم السلام) و الحاضرين مجلس الخطاب و من قاربهم و شابههم».