زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٧ - الاستدلال بأخبار التثليث لوجوب الاحتياط
الشبهة، فان الإمام الصادق (ع) فسّره في الموثق بقوله: إذا بلغك انك قد رضعت من لبنها أو أنها لك محرمة و ما أشبه ذلك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
و لا ريب في ان الاحتراز عن النكاح المفروض ليس بلازم باتفاق الفريقين، لاصالة عدم تحقق مانع النكاح، و لكون الشبهة موضوعية، و لاحظ خبر الزهري المتقدم الذي ذكر فيه هذه العلة تمهيدا لترك رواية الخبر، غير معلوم الصدور، أو الدلالة، و من البديهي رجحان ذلك لا لزومه.
و على الجملة ان الاحتياط في بعض موارد احتمال الهلكة لازم باتفاق الفريقين، و هو ما إذا احتمل العقاب، و غير لازم كذلك في موارده الأخر، و هو ما لو احتمل مفسدة أخرى غير العقاب، لكون الشبهة حينئذ موضوعية، لا يجب فيها الاحتياط.
وعليه فلا يستفاد من هذه العلة لزوم الاحتياط بالتقريب المتقدم، و الأمر بالتوقف المعلل بذلك يكون إرشاديا لا محالة لتعليل الأمر بما ذكر فتدبر فانه دقيق.
الاستدلال بأخبار التثليث لوجوب الاحتياط
السابعة: أخبار التثليث المروية عن المعصومين (ع) ففي مقبولة ابن حنظلة عن الإمام الصادق (ع) و إنما الأمور ثلاثة: أمر بيِّن رشده فيتبع و أمر بيِّن غيّه فيجتنب و أمر مشكل يرد علمه إلى اللّه و إلى رسوله.