زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤١ - قاعدة التسامح في ادلة السنن
اللّه سبحانه الثواب يعطيه اللّه الثواب الذي بلغ العامل و ان لم يكن الأمر كما اخبره من غير ان تكون ناظرة إلى العمل و انه مستحب أو راجح، و لا يثبت بها الاستحباب، فيعتبر في الخبر الذي يتمسك به للاستحباب، ان يكون واجدا لشرائط الحجية.
وعليه فحيث انها ليست ناظرة إلى حال العمل فلا إطلاق لها من هذه الجهة كي يتمسك به بل الظاهر منها العمل معتمدا على البلوغ و العامل لا يعتمد على قول المبلغ إلا إذا كان قوله واجدا لشرائط الحجية، فكان واجديته لها اخذت في القضية مفروض الوجود و إلا لم يصح تفريع العمل على البلوغ.
الثاني: ان يكون مفادها إلغاء شرائط الحجية في باب المستحبات، و عدم اعتبار العدالة و الوثاقة في حجية الخبر في المستحبات.
الثالث: ان تكون ارشادا إلى حكم العقل بحسن الانقياد في مورد بلوغ الثواب و احتمال المطلوبية.
الرابع: ان يكون مفادها الاستحباب بعنوان بلوغ الثواب بحيث يكون هذا العنوان من العناوين الموجبة لحدوث المصلحة في الفعل الموجبة لتعلق امر استحبابى به.
اما الاحتمال الأول: فيدفعه ان الظاهر من الأخبار ورودها في مقام الحث و الترغيب إلى الفعل لا بيان العمل بعد وقوعه و الموضوع المأخوذ في النصوص البلوغ عن النبي (ص) أو اللّه تعالى لا الصدور حتى تكون ظاهرة في الوصول الجزمى حقيقة أو حكما.