زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٥ - الفرق بين هذه المسألة و مسألة الحظر و الاباحة
ذلك الدليل ويحكم بالاباحة.
مضافا إلى ان الاخباري يدعى ان المرجع في الشبهات التحريمية، إنما هو اخبار الاحتياط الدالة على لزوم الاحتياط و التوقف عند الشبهة.
الأمر الخامس: ان اقسام الشك في اصل التكليف و ان كانت عديدة إذ ربما يكون الشك في التكليف الاستقلالي و ربما يكون في التكليف الضمنى، و على كل تقدير، قد يكون الشبهة تحريمية، و قد تكون وجوبية و على كل تقدير ربما يكون منشأ الشك فقد النص، و ربما يكون اجمال النص، و ثالثا يكون تعارض النصين، و رابعا الامور الخارجية.
و خلاف الاخباريين مع الاصوليين إنما يكون في خصوص الشبهة التحريمية، و قد اتفقوا على عدم وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية، إلا ما عن الاسترابادي [١]، حيث ذهب إلى وجوب الاحتياط، و بعض الأدلة يختص ببعض اقسام الشبهة.
إلا انه مع ذلك كله الصحيح ما ذكره المحقق الخراساني (ره) [٢] من جعل محط البحث مطلق الشك في الحكم الجامع بين الأقسام، لان عمدة ادلة البراءة
[١] كما حكاه عنه غير واحد من الاعلام منهم آية اللّه الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ٢٥٢ و ص ٢٧٩ أيضا/ دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٢٢٦.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٣٨ حيث صدّر البحث بأنه «لو شك في وجوب شيء أو حرمته و لم تنهض عليه حجة جاز شرعا و عقلا ترك الأول و فعل الثاني» و لم يستثني من ذلك الا تعارض النصين لخروجه عن موارد الأصول العملية كما علل ذلك في الحاشية، فراجع.