زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧١ - اخذ القطع بالحكم في موضوع حكم مثله
اخذ القطع بالحكم في موضوع حكم مثله
و اما المورد الثالث: و هو اخذ القطع بالحكم في موضوع مثله.
فقد استدل لامتناعه باستلزامه اجتماع المثلين [١]:
و فيه: ان القطع بالحكم ان لم يوجب حدوث مصلحة أخرى سوى المصلحة الموجودة في المتعلق المقتضية لجعل الحكم الأول، فعدم إمكان جعل الحكم الثاني إنما يكون مستندا إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع.
و ان أوجب حدوث المصلحة:
فان بنينا على عدم إمكان الجعل الثاني من جهة عدم ترتب الغرض عليه، و لزوم لغويته، كان عدم إمكان الجعل مستندا إلى لزوم اللغوية لا إلى اجتماع المثلين.
و ان بنينا على إمكانه و عدم لزوم اللغوية كما سنبينه فاجتماع المثلين، لا يكون مانعا لأنه يلتزم بالتأكد كسائر موارد التأكد.
و الحق في المقام ان جعل الحكم الثاني، لا يكون لغوا إذ النسبة بين متعلقي الحكمين، و ان كانت عموما مطلقا بما انه يترتب على الحكم الثاني اثر زائد و هو ازدياد العقاب و البعد بالمخالفة، و ازدياد الثواب و القرب بالموافقة، و من الممكن ان لا ينبعث العبد من تكليف واحد و ينبعث من تكليفين بملاحظة ما
[١] كما في كفاية الأصول ص ٢٦٧.