زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٠ - الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
العقاب على المخالفة، فليس ذلك الأثر جعل المؤدى و تنزيله منزلة الواقع كي يصح ما ذكر، و تمام الكلام في محله.
فعلى هذا لا حكم مجعول في باب الأمارات و الطرق كي لا يجتمع مع الحكم الواقعي.
و اما الوجه الثاني: فمحذور اجتماع المثلين.
يدفع بان موضوعي الحكمين ان كانا طوليين غير المجتمعين في مورد واحد، فاين اجتماع المثلين.
و اما ان قلنا بان الحكم الظاهري و ان لم يكن في مرتبة الحكم الواقعي و لكن الواقع محفوظ في مرتبة الحكم الظاهري فيلتزم بالتأكد.
و بهذا البيان اندفع ايراد بعض الاعاظم [١] على المحقق النائيني (ره) [٢] الملتزم بالتأكد في الجواب عن شبهة اجتماع المثلين، بان الواقع و الظاهر في مرتبتين فكيف يمكن الالتزام بالتأكد.
وجه الاندفاع انه على فرض الطولية لا يلزم اجتماع المثلين حتى يلتزم بالتأكد، و الالتزام بالتأكد إنما هو على فرض اجتماعهما في مورد واحد، الذي هو فرض الاشكال.
و محذور طلب الضدين يندفع بان طلب الضدين بهذا النحو أي بنحو لا
[١] الظاهر انه آية اللّه الخوئي (قدِّس سره) في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٦٦.
[٢] حيث التزم بالتأكد، راجع فرائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٤.