زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢ - الفعل المتجرى به قبيح
محال.
و فيه: أولا، ان الفعل بما له من العنوان الواقعي المجهول للفاعل لا يكون حسنا و لذا لو تركه كان معذورا، أ لا ترى انه لو ضرب اليتيم للتشفي و ترتب عليه التأديب، لا يكون الضرب حسنا بوجه، بل هو قبيح محض.
و ثانيا: انه لو سلم كونه حسنا لا يلزم اجتماع الضدين بل يقع التزاحم بينهما و يقدم الأقوى، و مع التساوي، يحكم بأنه لا حسن فيه و لا قبح، و على أي تقدير هذا الوجه، لا يمنع من كون التجرِّي بنفسه من العناوين القبيحة.
ثم ان المحقق النائيني (ره) [١] بعد ما التزم بعدم قبح الفعل مستندا إلى الوجه الأول من الوجوه التي استند إليها المحقق الخراساني قال نعم، لا بأس بدعوى القبح الفاعلي بان يكون صدور هذا الفعل من مثل هذا الفاعل قبيحا و ان لم يكن الفعل قبيحا.
و فيه: مضافا إلى ما عرفت آنفا من ان القبح إنما هو لعنوان التجرِّي، و الهتك، و الظلم المنطبق، على الفعل المضاف: انه لو سلم عدم قبح الفعل و اغمض عما ذكر لما كان، وجه للالتزام بالقبح الفاعلي إذا إضافة الفعل إلى الشخص،- و بعبارة أخرى- إيجاده، عين وجوده حقيقة لما حقق في محله من، اتحاد الإيجاد و الوجود، فلا معنى للقول بعدم قبح الوجود، و قبح الإيجاد.
و بهذا يظهر عدم صحة ما ذكره المحقق العراقي (ره) [٢] في مقام الجواب
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٤٢.
[٢] مقالات الأصول ج ٢ ص ٣٩.