زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٧ - الاستدلال بحكم العقل لوجوب الاحتياط
الأول: العلم الإجمالي بثبوت أحكام في الشريعة المقدسة.
الثاني: العلم الإجمالي بوجود الأحكام في موارد الأمارات من خبر الواحد و غيره.
الثالث: العلم الإجمالي بوجود الأحكام في خصوص الأخبار، للعلم بعدم مخالفة جميعها للواقع بل جملة منها مصادفة للواقع قطعا، فحينئذ يمكن ان يدعى ان المعلوم بالإجمال من الأحكام الذي يكون ثابتا في خصوص الأخبار أو في الأمارات إنما يكون بمقدار المعلوم بالإجمال ثبوته في الشريعة فلا ريب في الانحلال.
الخامس: ان العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي يتوقف تنجيزه على بقائه، فكما ان العلم التفصيلي لو انقلب إلى الشك الساري، يسقط عن التنجيز كذلك العلم الإجمالي، و انقلابه إليه و انعدامه، إنما يكون بتبدل القضية المتيقنة الشرطية المانعة الخلو مثلا لو علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين يكون هناك قضايا ثلاث قضية متيقنة و قضيتان مشكوكتان، و هي العلم بنجاسة أحدهما على سبيل منع الخلو، و الشك في نجاسة كل منهما.
و بعبارة أخرى: الشك في انطباق المعلوم على كل من الطرفين، و هذا هو حقيقة العلم الإجمالي، و انعدامه إنما يتحقق بعدم الشك في انطباق المعلوم و لو في طرف من الطرفين، كما لو علم بنجاسة أحدهما بعينه فانه يتبدل ذلك إلى العلم بنجاسة أحدهما المعين، و الشك في نجاسة الآخر، و لا شك في نجاسة المعلوم بالتفصيل، و هذا من قبيل الشك الساري بالنسبة إلى العلم التفصيلي، و لا يكون ذلك من باب عدم العلم بقاء حتى ينتقض بما لو خرج أحدهما عن