زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٤ - الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع
و منها: ان الامتزاج موجب للشركة و يوجب صيرورة كل جزء من الدراهم بينهما أثلاثا، فما سرق يكون من مالهما، لا من أحدهما حتى يلزم المحذور المذكور.
و فيه: ان الامتزاج في مثل المقام لا يوجب الشركة كما هو محرر في محله، مع ان لازم ذلك إعطاء درهم و ثلث لصاحب الدرهمين و ثلثي
الدرهم، لصاحب الدرهم الواحد كما نسب إلى العلامة (ره) [١] الالتزام بذلك.
و منها: انه لا يكون الحكم في نفسه تاما.
و فيه انه لاوجه له سوى ضعف سند المدرك الذي عرفت ما فيه.
و منها: ان الدرهمين الباقيين أحدهما لصاحب الدرهم قطعا فيعطى له، و الباقي يحتمل ان يكون له، و يحتمل ان يكون لصاحب الدرهم الواحد، فيكون مالا مرددا بينهما لا بينة لاحدهما على كونه له، و لا يحلف على ذلك.
فمقتضى قاعدة العدل و الإنصاف التي هي من القواعد العقلائية التي أمضاها الشارع، و يكون مبناها على تقديم الموافقة القطعية في الجملة و المخالفة القطعية كذلك على الموافقة و المخالفة الاحتماليتين في باب الأموال، هو تنصيفه بينهما.
و فيه: لازم هذا الوجه هو جوار التصرف لكل منهما فيما أعطى له جوازا
[١] نسبه المصنف في فقه الصادق ج ٢٠ ص ٢٠٢ إلى العلامة الحلي في بعض كتبه، و لم نقف عليه نعم في التذكرة ج ٢ ص ١٩٥ التزم بمقتضى الرواية في الدرهم و الدينار، و بالنسبة في غيرهما من موارد الامتزاج الرافع للتميز كما في الحنطة و الشعير.