زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٥ - قطع القطاع
و يرد عليه ان جريان الأصل، لا يتوقف على نفى الحكم، بل هو مفاد الأصل، و لا يلزم من نفى الحكم بالأصل الإذن في المخالفة الالتزامية المحرمة: لعدم حرمتها مع نفى الحكم: لان الدليل المثبت لهذا التكليف أي وجوب الموافقة الالتزامية كسائر أدلة الأحكام لا نظر له إلى موضوعه، و هو الحكم، فهو لا يصح ان يكون مانعا عن الأصل النافي للموضوع.
قطع القطاع
الموضع السابع: حكي عن الشيخ الكبير [١] عدم اعتبار قطع القطاع.
و المراد من القطاع ليس من يحصل له القطع كثيرا لكونه عالما بالملازمات في غالب الأشياء بالفراسة الفطرية أو الاكتساب، بل المراد به من يحصل له القطع من الأسباب غير العادية بحيث لو اطلع غيره عليها لا يحصل له القطع منها، في مقابل الوسواسي الذي لا يحصل له القطع من الأسباب العادية.
و على هذا فان كان مراد الشيخ من قطع القطاع القطع الطريقي المحض فإشكاله واضح، لما مر من ان حجية القطع ذاتية لا تنالها يد الجعل إثباتا و نفيا.
و ان أراد منه القطع الموضوعي، فقد وافقه جماعة:
[١] و هو المحقق الشيخ جعفر كاشف الغطاء (ره) حيث قال في كتابه كشف الغطاء ج ١ ص ٦٤: «و كذا من خرج عن العادة في قطعة و ظنه فإنه يلغو اعتبارهما في حقه» و نقل الحكاية عنه غير واحد من الأعلام منهم الشيخ الأعظم في الفرائد ج ١ ص ٢٢/ و المحقق النائيني في فرائده ج ٣ ص ٦٤.