زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٥ - الاستدلال بآية النفر لحجية خبر الواحد
عدم الغفلة التي هي من الأصول العقلائية كما لا يخفى.
و اما ما عن المحقق النائيني (ره) [١] من الجواب عن ذلك، بان نفس الآية تدل على ان ما انذر به المنذر يكون من الأحكام لان قول المنذر إذا جعل طريقا إليها، يجب اتباع قوله، و البناء على انه هو الواقع، فالآية بنفسها تدل على ان ما انذر به المنذر يكون من الأحكام الواقعية.
ففيه ان اساس الإيراد إنما هو تقييد الموضوع، أي الانذار بكون المنذر به من الدين، و هذا القيد لا يحرز بشمول دليل الحكم،- و بعبارة أخرى- إذا تم الموضوع و صار الانذار حجة يتم ما ذكر و لكن المستشكل من جهة انه يدعى تقييد الموضوع يدعى عدم شمول الدليل للانذار ما لم يحرز كونه انذارا بالاحكام الواقعية، فالحق ما ذكرناه.
الخامس: ان الإمام (ع) طبق الآية الشريفة على أصول العقائد، كصحيح يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق (ع) قال: قلت له إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال (ع): اين قول اللّه عز و جلّ فلولا نفر الخ [٢]. و نحوه غيره، و لا ريب في ان اللازم في الأصول العلم فلا تدل الآية على حجية الخبر غير المفيد للعلم.
و فيه: أولا: ان هذه الآية الشريفة تدل على كفاية الخبر الواحد في العقائد و إنما يقيد اطلاقها بالنسبة إليها بواسطة دليل خارجي.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ١٨٨.
[٢] أصول الكافي ج ١ ص ٣٧٨ ح ١.