زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩١ - الاستدلال على البراءة بالاستصحاب
نفس ذلك الترخيص الشرعي.
الثالث: ما عن المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان المتيقن هو اللاحرجية العقلية، أي العدم المحمولي غير المنتسب إلى الشارع، و العدم بعد البلوغ لو كان فهو عدم نعتي أي المنتسب إلى الشارع، و استصحاب العدم المحمولي لإثبات العدم النعتي من الأصل المثبت الذي لا نقول به.
و فيه: ان عدم التكليف في الصبي غير المميز، لا يكون منتسبا إلى الشارع، إلا انه في المميز منتسب إليه و هو قابل لتعلق التكليف به و قد رفعه الشارع امتنانا وعليه فالمتيقن أيضاً عدم نعتي، مع ان استناد العدم إلى الشارع، إنما يكون بنفس دليل الاستصحاب، و قد ذكرنا في محله ان الاصل المثبت إنما هو في لوازم المستصحب، لا لوازم الاستصحاب، و بالجملة لوازم الاستصحاب تكون مترتبة و ليس ذلك من الأصل المثبت.
الرابع: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢] أيضاً، و حاصله: ان الاستصحاب إنما يجري لترتيب اثر واقع المستصحب، و أما الأثر المترتب على نفس الشك في الواقع فلا يجري الاستصحاب، لترتبه، فانه بمجرد الشك يترتب ذلك الأثر فإجراء الاستصحاب لترتبه، من قبيل تحصيل الحاصل، بل من أردأ أنحائه، فانه تحصيل تعبدي للحاصل وجدانا، و المقام نظير ما لو فسرنا التشريع، بإدخال ما
[١] كما حكاه عنه آية لله الخوئي في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٢٦٩ و هو ظاهر كلامه في أجود التقريرات ج ٢ ص ٢٢٦، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٣٩٠- ٣٩١.
[٢] راجع فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٠٦.