زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣١ - ما توهم لزومه من التعبد بغير العلم من المحاذير
و قبل بيان تلك المحاذير و نقدها، لا بد و ان يعلم ان الصور المعقولة في موارد التعبد بالظن ست:
إحداها: عدم وجود الحكم في الواقع.
ثانيتها: وجود الحكم الواحد سنخا في الواقع و الظاهر معا مع كون متعلقيهما ضدين.
ثالثتها: وجود الحكمين مع وحدة المتعلق، و كون الواقع هو الحرمة، و الظاهر هو الوجوب.
رابعتها: عكس ذلك، أي كون الواقع هو الوجوب و الظاهر هو الحرمة.
خامستها: وجود الحكمين و وحدة المتعلق، مع كون الحكم الواقعي لزوميا، وجوبا كان، أم حرمة و الحكم الظاهري هو الترخيص.
سادستها: عكس ذلك أي كون الواقع ترخيصيا، و الظاهر لزوميا.
و اما المحاذير التي توهم لزومها في هذه الصور، فثلاثة:
الأول: نقض الغرض، و هو يختص بالصورة الثالثة، و الرابعة، و الخامسة و تقريبه، انه إذا تعلقت الإرادة الجدية بإيجاد عمل، أو تركه، و تصدى المولى لذلك، بالأمر أو النهي يكون الأمر بالعمل بالأمارة غير العلمية المؤدية إلى خلاف الواقع، بأحد الأنحاء المشار إليها نقضا منه لغرضه و هو من المستحيل حتى عند المنكرين للتحسين و التقبيح العقليين.
و الجواب عن ذلك: ان المولى إذا رأى في فعل مصلحة و غرضا مترتبا عليه، و كان ذلك الفعل فعل الغير، و كان الأثر مترتبا عليه في صورة إتيانه باختياره