زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٢ - أدلة عدم حجية الخبر الواحد و الجواب عنها
و منها: ما دل على النهي عن العمل بالظن كقوله تعالى إَنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [١]
و فيه: انه يدل على عدم حجية الظن بما هو ظن، و محل الكلام هو حجية خبر الواحد بما هو و ان لم يفد الظن. و بعبارة أخرى: الآية تدل على ان الظن من حيث هو ليس فيه اقتضاء الحجية و أدلة حجية خبر الواحد تدل على وجود المقتضى في هذا العنوان فلا تنافى بينهما.
و منها: ما دل على النهي عن اتباع غير العلم كقوله سبحانه وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٢].
و أورد عليه باختصاصه بالأصول الاعتقادية: إما بدعوى ان مساق هذه الآيات ذلك كما عن المحقق النائيني (ره) [٣].
أو بدعوى، ان تلك الآيات منصرفة إلى الاعتقاديات، أو ان المتيقن منها ذلك كما عن المحقق الخراساني (ره) [٤].
[١] الآية ٣٦ من سورة يونس.
[٢] الآية ٣٦ من سورة الإسراء.
[٣] أجود التقريرات ج ٢ ص ١٠٢، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ١٧٨.
[٤] راجع كفاية الأصول ٣٠٣.