زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩١ - أدلة عدم حجية الخبر الواحد و الجواب عنها
و الخبر الواحد، الذي ادعى السيد المرتضى [١] و شيخ الطائفة [٢] و جمع من القدماء، عدم حجيته.
غير ما هو المصطلح عندنا، و مرادهم به الخبر الضعيف: و الشاهد عليه ادعاء الشيخ (ره) [٣] الإجماع على حجية خبر الثقة.
و يؤيده ابتلاء الشيخ في زمانه بالعامة و أخبارهم المروية بطرقهم غير المعتبرة.
و قوله في تعارض الروايتين و رجحان إحداهما على الأخرى ان المرجوح لا يعمل به لأنه خبر الواحد.
الثاني: الآيات:
منها: التعليل المذكور في ذيل آية النبأ على ما ادعاه الطبرسي و سيأتي تقريب كلامه و الجواب عنه.
[١] اختار السيد المرتضى (ره) عدم جواز العمل بخبر الواحد ما لم يفد علما، راجع الذريعة (فصل: في إثبات التعبد بخبر الواحد أو نفي ذلك) و قال ص ٥٤: «فلم يبقى إلا ان يكون العمل به تابعا للعلم بالعبادة بوجوب العمل به، و إذا لم نجد دليلا على وجوب العمل به نفيناه» و يتضح مراده أكثر فيما شرع به بعد ذلك من إبطال أدلة من قال بالعمل بأخبار الآحاد ما لم تفد علما.
[٢] راجع العدّة ج ١ ص ١٢٥ حيث قال: «لأنا اعتبرنا المنع من كل خبر لا يوجب العلم .. و قلنا إن هذه الأخبار (أي أخبار المخالفين) آحاد لا يصح التعلق بها» ثم شرع فيما أختاره من العمل بالأخبار المفيدة للعلم، أو الذي رواه العدول كما يوضح ذلك ص ١٢٩ و ١٣٢ من الجزء الأول أيضا.
[٣] العدّة ج ١ ص ١٢٦ حيث قال: «و الذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقة فإني وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم و دونوها في أصولهم ..».