زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٢ - لو كان أحدهما تعبديا مع وحدة الواقعة
كما إذا دار أمر المرأة بين الطهر و الحيض، مع عدم إحراز أحدهما، و البناء على حرمة العبادة على الحائض ذاتا و ان لم يقصد القربة، فانه حينئذ يدور أمر الصلاة عليها بين الوجوب و الحرمة، و وجوبها على تقدير ثبوته تعبدي، و في مثل ذلك و ان لم يمكن الموافقة القطعية، إلا انه يمكن المخالفة القطعية بإتيان الصلاة بلا قصد القربة فإنها لو كانت حائضا فقد أتت بالمحرم و لو كانت طاهرا فقد تركت الواجب.
و الحق عدم جريان البراءة في هذه الصورة في شيء من الطرفين.
للعلم الإجمالي و منجزيته بناء على ما سيأتي تحقيقه في مبحث الاشتغال من ان العلم الإجمالي له أثران: الأول: الموافقة القطعية، الثاني: المخالفة القطيعة، و قد يترتبا عليه معا، و قد يترتب عليه أحدهما دون الآخر، و قد لا يترتب عليه شيء منهما.
و في الصور الثلاث الأُول يكون العلم منجزا و موجبا لتساقط الأصول في أطرافه.
وعليه فإذا أمكن المخالفة القطعية خاصة كما في المقام لم تجر الأصل،
و وجب الاجتناب عن تلك، فيتعين عليها ترك الصلاة رأسا، أو الإتيان بها بقصد القربة بالنحو المشروع عليها.
و لا يخفى ان المحقق الخراساني [١] في مبحث الاضطرار يصرح: بأنه لو
[١] كفاية الأصول ص ٣٦٠. المتن و الهامش.