زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٦ - قاعدة التسامح في ادلة السنن
و اما على مسلك الشيخ الأعظم (ره) [١] من عدم الثواب و العقاب عليهما و إنما هما كاشفان عن حسن سريرة الفاعل و قبحها.
و مسلك المحقق الخراساني [٢] من انهما على مقدمات الفعل لا على نفسه فلا يحتاج إلى هذا التطويل.
فانه في الأخبار بأجمعها حتى المقيد منها لو كان إنما رتب الثواب على الفعل، و حيث ان الثواب على الفعل مختص بما إذا كان واجبا أو مستحبا فلا محالة يستكشف استحبابه.
و بذلك يظهر ان ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [٣] من حمل هذه الأخبار باجمعها على الارشاد إلى حكم العقل لا يتم على مسلكه.
كما ان ما ذكره المحقق الخراساني [٤] في الأخبار المتضمنة للقيد من كونها ارشادا إلى حكم العقل لكنها لا توجب تقييد إطلاق الأخبار الأخر.
لا يتم على مسلكه.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٩ المقصد الاول في القطع (التجرِّي).
[٢] كفاية الأصول ص ٢٦٠ قوله: «العقاب انما يكون على قصد العصيان و العزم على الطغيان لا على الفعل الصادر بهذا العنوان بلا اختيار».
[٣] راجع فرائد الأصول ج ١ ص ٣٨٤ بتصرف.
[٤] كفاية الأصول ص ٣٥٢ بتصرف.