زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٩ - الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
تخصيص في الحكم العقلي.
بل المجعول فيها الطريقية، أي ما للقطع بالانجعال و هو الطريقية و الكاشفية التامة و تصير الأمارة بذلك فردا اعتباريا للقطع، و البيان، و الوصول.
و دعوى ان اعتبار شيء يتصور على قسمين:
الأول: ما يصير مصداقا حقيقيا للطبيعة بعد الاعتبار كالملكية.
الثاني: ما لا يصير كذلك، و الطريقية الاعتبارية من قبيل الثاني.
إذ الأمارة بعد اعتبار كونها علما لا تصير من مصاديق العلم حقيقة، و في مثل هذا القسم لا بد و ان يكون الجعل و الاعتبار بلحاظ آثاره بخلاف القسم الأول فانه بعد صيرورته من مصاديق الطبيعة حقيقة بترتب عليه حكمها قهرا بلا احتياج إلى لحاظ الشارع و جعله فاعتبار الطريقية لا بد و ان يكون بلحاظ الأثر، و هو المعاملة مع المؤدى معاملة الواقع، فحينئذ لك ان تقول ان جعل المؤدى و المعاملة معه معاملة الواقع حيث انه مقدم على جعل الطريقية إذ جعلها إنما يكون بلحاظ جعل المؤدى، فلا محالة يكون أولى بالمجعولية منها، كما عن بعض الأساطين [١].
مندفعة: بان اعتبار شيء في جميع الموارد من دون لحاظ الأثر لغو لا يصدر من الحكيم، بل في جميع الموارد الاعتبار يكون بلحاظ الأثر، و من تلك الموارد اعتبار الطريقية، و الاثر الذي بلحاظه نزل غير العلم من الآثار من قبيل صحة
[١] قد يكون المقصود السيد الحكيم كما هو الظاهر من حقائق الأصول ج ٢ ص ١٨٣.