زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢١ - شمول ادلة الحجية للأخبار مع الواسطة
و أجاب عنه المحقق الخراساني [١] باجوبة ثلاثة:
الأول انه إذا كانت القضية طبيعية، فالحكم بوجوب التصديق يسرى إليه سراية حكم الطبيعة إلى افرادها، بلا محذور لزوم اتحاد الموضوع و الحكم، و مراده من القضية الطبيعية، ليس هو ما إذا كان الموضوع في القضية، نفس الطبيعة الكلية من حيث هي كلية كما هو المصطلح عند أهل المعقول. و بعبارة أخرى: الطبيعة بشرط لا، كقولنا الانسان نوع.
بل المراد هو الطبيعي الاصولي، بمعنى الطبيعة بشرط الوجود السعي، و الفرق ان الأول يكون الطبيعة ما فيها ينظر و في الثاني يكون ما بها ينظر، و يكون آلة ملاحظة الأفراد، و جعل الحكم لكل ما يصدق عليه انه فرد من الطبيعة.
الثاني: دعوى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر أي وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب و ان لم يشمله لفظا.
الثالث: عدم القول بالفصل بين هذا الأثر، و بين سائر الآثار، في وجوب الترتيب، لدى الأخبار بموضوع صار اثره الشرعي، وجوب التصديق، و لو بنفس الحكم في الآية. و بعبارة أخرى: عدم القول بالفصل بين حجية الخبر بلا واسطة أو مع الواسطة.
و أورد عليه بان المانع ليس مانعا اثباتيا حتى تصح هذه الاجوبة، بل المانع ثبوتي.
[١] كفاية الأصول ص ٢٩٧.