زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٠ - اخذ القطع بحكم في موضوع ضده
و فيه: انه في مثل العلم و الجهل كون المتمم بنحو الإطلاق، بمعنى عدم مدخيلة العلم و الجهل ممكن، و اما كونه بنحو التقييد، بمعنى مدخلية نفس العلم، فهو غير ممكن: إذ الخلف الذي ذكرناه يكون مانعا ثبوتيا و لا يفرق فيه بين ان يكون الدليل المتكفل لبيانه واحدا أم متعددا كما لا يخفى، نعم كونه بنحو التقييد بمعنى ملازمة العلم لعنوان و مدخلية ذلك العنوان فيه أمر ممكن، و على هذا يحمل، ما دل على اختصاص حكم في مورد بالعالم به.
اخذ القطع بحكم في موضوع ضده
و اما المورد الثاني: و هو اخذ القطع بحكم في موضوع ضده، كما إذا ورد الدليل على حرمة صوم يوم لو قطع بوجوبه.
فقد يقال انه لا يلزم منه اجتماع الضدين: لان من شرائطه وحدة الموضوع، و في المثال يكون الوجوب متعلقا بالصوم و الحرمة متعلقة به بما هو مقطوع الوجوب فيكون الموضوع للحكمين متعددا بحسب الجعل.
و مع ذلك يكون ذلك ممتنعا أيضاً لعدم إمكان الجمع بينهما في مقام الامتثال لعدم إمكان الانبعاث نحو عمل و الانزجار عنه في آن واحد، و مع عدم إمكان امتثالهما معا، لا يصح تعلق الجعل بهما من المولى الحكيم لهذه الجهة.
و لكن التحقيق لزوم اجتماع الضدين، لان الحرمة في المثال، و ان تعلقت بالصوم بما هو مقطوع الوجوب إلا ان الوجوب متعلق به مطلقا يشمل ما لو تعلق القطع بوجوبه، فيلزم اجتماع الضدين في فرض العلم بالوجوب.