زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٣ - ثمرة هذا البحث
كما هو الشأن في جميع الموارد.
٢- انه لم يدل دليل على جواز المسح برطوبة كل جزء من أجزاء الوضوء، بل دل على المسح برطوبة الوجه و المسترسل من اللحية الخارج عن حد الوجه، و لعل هذا مراد الشيخ الأعظم (ره) [١] حيث قال و يحتمل قويا المنع من اخذ البلل حتى بناء على كونه مستحبا شرعيا، و تمام الكلام في ذلك في الفقه.
الثاني: لو دل خبر ضعيف على استحباب الوضوء لغاية من الغايات، إذ بناء على ثبوت الاستحباب يكون ذلك الوضوء مستحبا و رافعا للحدث، و بناء على عدمه لا يكون رافعا.
و الإيراد عليه بأنه ليس كل وضوء مستحب رافعا، فان وضوء الجنب للنوم مستحب غير رافع، و كذا لاعادة الجماع.
مندفع: بان ما ذكر من موارد النقض فإنما هو في فرض عدم إمكان رفع الحدث بالوضوء لأنه الأكبر، و اما إذا كان الحدث اصغر فلا اشكال في ارتفاعه بالوضوء المستحب.
و لكن الذي يرد على ذلك ان الوضوء مستحب نفسي فلو توضأ للغاية المفروضة بما انه يقصد الوضوء، لا محالة يكون وضوؤه رافعا للحدث، و ان لم يثبت الاستحباب باخبار الباب.
فتحصل انه لا ثمرة لهذا البحث إلا من ناحية فتوى الفقيه باستحباب
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٨٥.