زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦١ - تتميم في بيان أمور
دل الخبر الضعيف عليه من كونه نفسيا أو قيدا لمركب، وعليه فيثبت باخبار التسامح قيدية ما تضمنه الخبر الضعيف غاية الأمر بالعنوان الثانوي.
الحادي عشر: إذا دل خبر ضعيف على استحباب عمل و دل خبر ضعيف آخر على حرمته أو كراهته، فان بنينا على عدم شمول النصوص للخبر الضعيف الدال على مرجوحية فعل لا اشكال في ثبوت الاستحباب في الفرض لان ما دل على المرجوحية حينئذ كالعدم.
و ما أفاده المحقق النائيني [١] من انصراف النصوص إلى مورد ورد فيه الثواب خاصا و لا يشمل المقام، غير ظاهر الوجه.
و ان بنينا على شمولها له و ثبوت استحباب الترك بها.
فعن الشهيدين و الشيخ [٢] وقوع التزاحم بين ما دل على استحباب الفعل و ما دل على استحباب الترك فيكون المقام من قبيل صوم يوم عاشوراء الذي يكون فعله و تركه مستحبين.
و لكن الأظهر ان ما أفادوه و ان تم فيما إذا كان الفعل عباديا فان الفعل و الترك حينئذ من الضدين الذين لهما ثالث فيمكن الالتزام باستحبابهما بنحو الترتب، و لكنه لا يتم فيما إذا كان الفعل كالترك غير عبادي فانه لا يعقل استحباب النقيضين بنحو الترتب في مقام الثبوت فلا محالة يقع التعارض بينهما و لا بد من إعمال قواعد ذلك الباب.
[١] اجود التقريرات ج ٢ ص ٢١٣ من التنبيه الرابع، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٣٧٠.
[٢] مطارح الانظار ص ١٣٧- ١٣٨.