زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٢ - دوران الأمر بين المحذورين
الأعظم [١] و لو قيل بالوجوب فلعله يكون لاستصحاب بقاء الحيض و حرمة العبادة في ذات العادة، و أما غير ذات العادة الوقتية التي تترك الصلاة بمجرد الرؤية فهو للاطلاقات و قاعدة الإمكان.
و أما الإناءان المشتبهان فليس من مصاديق الباب لان الوضوء بالنجس حرمته تشريعية لا ذاتية و إنما منع من التطهير به مع الاشتباه للنص [٢].
الوجه الخامس: ظاهر ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة، المتقدم فان الظاهر من التوقف ترك الدخول في الشبهة.
و فيه أولا: ان ظاهر تلك الأخبار، الاختصاص بالشبهة التحريمية المحضة، و يظهر ذلك من ملاحظة ما فيها من التعليل.
و ثانيا: ان تلك النصوص، أما ان تشمل مورد احتمال الوجوب، فلا بد من ان يكون المراد بالتوقف اعم من ما ذكر- و أما ان لا تشمل فلا تشمل دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة.
و أما القول الرابع: و هو جريان أصالة الحل و عدم جريان البراءة العقلية.
فقد استدل في الكفاية [٣] للأول: بشمول مثل (كل شيء لك حلال حتى
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ١٨٦ بتصرف يسير.
[٢] راجع الروايات و عددها ١٥ رواية في وسائل الشيعة ج ١ من صفحة ١٥٠ الى ١٥٧.
[٣] كفاية الأصول ص ٣٥٥.