زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٧ - الاستدلال بآية النفر لحجية خبر الواحد
الخراساني (ره) في الحاشية [١].
و ان شئت قلت انه إذا كانت الغاية الاقصى هو التحذر بعد حصول العلم يكون كل انذار جزءا مما يترتب عليه الغاية فيكون الغاية المترقبة منه تأثيره في الغاية الاقصى بهذا المقدار، و هذه الغاية مترتبة مطلقا فتدبر.
و مع ذلك كله يمكن الاستدلال بالآية الكريمة لحجية خبر الواحد، بتقريب ان كلمة لعل وضعت لجعل مدخولها واقعا موقع الاحتمال، فحاصل الآية ايجاب الانذار لاحتمال تأثيره في التحذر نظرا إلى اقتضاء الانذار للتحذر، و من الواضح ان ذلك يلازم حجية الخبر، و إلا يقطع بعدم العقاب، و على هذا تكون الآية كاشفة عن حجية خبر الواحد السابقة على نزول الآية و يكون مسوقة على نحو تكون حجية الخبر مفروغا عنها، وعليه تكون الآية كاشفة عن حجية الخبر مطلقا، و ان وجوب الحذر عند الانذار إنما هو من باب تطبيق الكبرى الكلية على بعض المصاديق.
[١] و قد اشار (قدِّس سره) في متن الكفاية إلى ذلك ص ٢٩٩ بقوله: «الوجه الثاني و الثالث بعدم انحصار فائدة الانذار بايجاب التحذر» إلى أن قال: «و لعل وجوبه كان مشروطا بما إذا أفاد العلم لو لم نقل بكونه مشروطا به»/ درر الفوائد للآخوند ص ١١٩- ١٢٠ ط. وزارة الارشاد الاسلامي.