زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٩ - آية الكتمان
احراز انه اظهار لما انزل، فمع الشك يكون الشك في الموضوع فلا يجب القبول.
و أورد عليه المحقق الخراساني [١]، بان الملازمة لو سلمت تنافي الوجهين، و حاصله انه مع حكم العقل بالملازمة لا معنى للايراد بما يرجع إلى مقام الإثبات.
و لكن الظاهر ان مراد الشيخ الأعظم: انه ان كان الاظهار ملازما عاديا لعدم حصول العلم كما في كتمان المرأة ما في بطنها، لان طريق احراز ما في الارحام منحصر في اخبارهن و اخبار المرأة مما لا يفيد العلم غالبا، كان الاستدلال متينا، و إلا كما في المقام الذي يكون الموضوع لحرمة الكتمان عاما استغراقيا بمعنى حرمة الكتمان على كل احد، و يكون الغاية القصوى و الغرض الاقصى، هو العمل عن علم فيكون اظهار كل واحد و عدم كتمانه مؤثرا في حصول هذا الغرض، و يترتب على اظهار كل واحد تلك القابلية و الاستعداد فيخرج عن اللغوية.
و ان شئت قلت ان ظهور الحق و حصول العلم إنما يكون حكمة لحرمة الكتمان و الحكمة الداعية للتكليف لا يلزم ان تكون سارية في جميع الموارد.
و لكن الذي يرد على الاستدلال ان الآية اجنبية عن المقام لان الكتمان إنما هو في مقابل ابقاء الواضح، و الظاهر على حاله لاما يقابل الايضاح و الاظهار، و يؤيده ان موردها ما كان فيه مقتضى القبول لو لا الكتمان لقوله تعالى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب، مع: ان فائدة عدم الكتمان لا تنحصر في القبول
[١] كفاية الأصول ص ٣٠٠.