زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠١ - الاستدلال بأخبار التوقف لوجوب الاحتياط
من الاقتحام في الهلكة و نحوها غيرها [١].
و تقريب الاستدلال بها، ان ظاهر التوقف المطلق السكون و عدم المضي فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل.
و أورد على الاستدلال بها بإيرادات.
منها: أنها ضعيفة السند.
و فيه انه لو تم في بعضها لا يتم في جميعها فان فيها الموثق و الصحيح.
و منها: ان التوقف في الحكم الواقعي مسلم عند الفريقين- و الافتاء بالحكم الظاهري منعا و ترخيصا مشترك بينهما و التوقف في العمل لا معنى له.
و يرده ما ذكرناه في تقريب الاستدلال.
و منها: أنها ظاهرة في الاستحباب.
و يرده ان الاقتحام في الهلكة لا خير فيه أصلًا مع انه جعل علة لوجوب الإرجاء في المقبولة و تمهيد لوجوب طرح المخالف للكتاب في الصحيحة.
و منها: أنها في مقام المنع عن العمل بالقياس و انه يجب التوقف عن القول إذا لم يكن هناك نص عن المعصوم (ع).
و فيه: انه مخالف لظهورها و لا يلائم مع مورد بعضها كما لا يخفى.
و منها: ما احتمله قريبا المحقق النائيني (ره) [٢]، و هو أنها تدل على ان
[١] الكافي ج ١ ص ٥٠ باب النوادر ح ٩/ الوسائل ج ٢٧ ص ١٥٤ ح ٣٣٤٦٥.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٧٤.