زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٥ - مدرك حجية الإجماع
و فيه: ان اللغوى ان اخبر عن موارد الاستعمالات فغاية ما يثبت من تلك الأدلة، بعد اجتماع الشرائط هو ثبوت الاستعمال، و هو اعم من الحقيقة، و ان اخبر عن كون لفظ موضوعا لمعنى خاص، فالمخبر عنه امر حدسى، و لا دليل على حجية خبر الواحد في الامور الحدسية.
الخامس: انه يرجع إلى اللغة و يعين بها مورد الاستعمال فيرجع إلى أصالة عدم القرينة و يحرز بها ان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي.
و فيه: مضافا إلى عدم تمامية ذلك، فيما ذكر للاستعمال موارد متعددة ان أصالة عدم القرينة حجة فيما أحرز المعنى و شك في المراد، لا فيما إذا أحرز المراد، و شك في المعنى، كما في المقام.
فتحصل ان الاظهر عدم حجية قول اللغوى ما لم يحصل منه الاطمينان.
مدرك حجية الإجماع
المبحث الثالث: في حجية الإجماع المنقول، و حيث انه لا دليل على حجيته سوى توهم اندراجه في الخبر الواحد فيعمه ادلة حجيته كان ينبغى تأخير البحث عنها عن حجية خبر الواحد، لكن الشيخ الأعظم قدم البحث عنها و تبعه سائر المحققين و نحن أيضاً نقتفى اثره.
و قبل الدخول في البحث عنها لا بد من التعرض لمدرك حجية الإجماع المحصل.