زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٧ - الآية الخامسة التي استدل بها للبراءة
ما أحرز عدم كونه من المحرمات المفصلة أي المبينة التي اعلم بها، و ان احتمل كونه محرما واقعيا، و لا كلام في ذلك، إنما الكلام في اباحة ما احتمل كونه من المحرمات المفصلة.
الآية الخامسة التي استدل بها للبراءة
و من الآيات قوله سبحانه: وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [١] أي ما يجتنبوه من الأفعال و التروك، و تقريب الاستدلال بهذه الآية ما في آية التعذيب.
و أورد عليه بايرادت:
الأول: ما عن الشيخ الأعظم (ره) [٢]، و هو ان هذه الآية كآية التعذيب، ظاهرة في الأخبار عن حال الامم السابقة بالاضافة إلى العذاب الدنيوي فلا تشمل الامة المرحومة و العذاب الاخروي.
و الجواب عنه ما تقدم في تلك الآية من ان الآية لم ترد في مقام الحكاية فقط، بل اما ان تكون في مقام، اظهار العدل، أو الرأفة بالعباد و على كل تقدير تدل على المطلوب بالاولوية.
[١] الآية ١١٥ من سورة التوبة.
[٢] في مورد ذكر الآية في فرائد الأصول ج ١ ص ٣١٨ ارجع الاشكال لما مر في آية التعذيب أي إلى ص ٣١٧، فراجع.