زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٣ - الحسد و الطيرة و
هذا النكاح لان ما وقع لا حكم له، و ما له حكم لم يتعلق الاكراه به.
فان قلت انه يرتفع شرطية العربية لانها حكم شرعي يمكن القول بارتفاعه.
قلت قد عرفت ان الشرطية منتزعة من حكم آخر و في رفعها لا بد من رفع منشأ انتزاعها و هو في المقام حكم الشارع بنفوذ النكاح إذا وجد عربيا، و من البديهى انه غير مرتفع في الفرض، لعدم تعلق الاكراه به و إنما هو متعلق بتركه و تعلقه بترك موضوع الحكم لا اثر له كما عرفت.
فان قلت ان المترتب على النكاح بالفارسي إنما هو البطلان و هو يرتفع بالحديث.
قلت ان البطلان ليس حكما شرعيا، و إنما هو ينتزع من عدم انطباق موضوع الحكم على الموجود الخارجي، و عدم تحقق الزوجية إنما يكون من آثار عدم تحقق موضوعها لا تحقق غيره فلا يكون من آثار ما وقع ليرتفع بالحديث.
الحسد و الطيرة و ...
المورد الثالث: في الثلاثة الأخيرة المذكورة في الحديث، الحسد، و الطيرة و الوسوسة في التفكر في الخلق.
و ملخص القول فيها ان المرفوع فيها إنما هو نفس الحكم المترتب عليه لو لا الرفع.