زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٦ - ما قيل في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
موجبا لارتفاع الإذن فمع قيام الأمارة حيث يرتفع الإذن يصير الحكم فعليا و لا تتوقف الفعلية على تنزيل الأمارة منزلة العلم هذا ملخص كلامه مع توضيح منا.
و في كلامه مواضع للنظر:
الأول: ما أفاده من ان المجعول في الأمارات هو التنجيز و التعذير.
فانه يرد عليه ما ذكرته عند الوجه الأول من وجهى الجمع المنصور فراجع.
الثاني: ما ذكره من الفرق بين الإباحة المجعولة في مورد اصالتها، و بين الأحكام المجعولة في مورد الأمارات.
فانه غير تام: إذ الحكم المجعول ان كان فعليا لفعلية موضوعه كان مضادا للحكم الواقعي الفعلي كان عن مصلحة في نفسه أم في متعلقة، و كان المتعلق، متعلقا للارادة و الحب، أم لم يكن، كان الحكم طريقيا ام نفسيا، و ان لم يكن فعليا لم يكن مضادا معه كان في مورد الأمارات، أم في مورد أصالة الإباحة.
و بعبارة أخرى: ان الوجوب هو الترخيص في الفعل مع الالزام و قد التزم بعدم مضادته مع الحكم الواقعي ان كان ناشئا عن مصلحة في نفسه فكذلك الإباحة التي هي الترخيص المجرد فكيف يلتزم بمضادته معه ان كان ناشئا عن مصلحة في الجعل.
الثالث: ان ما ذكره (ره) [١] من الالتزام بكون الحكم الواقعي فعليا من جهة
[١] راجع كفاية الأصول ص ٣٥٩ (المقام الأول: في دوران الامر بين المتباينين).