زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٧ - أدلة حجية الخبر الواحد- آية النبأ
و فيه: انه يقيد إطلاق المفهوم بالأدلة الأخر الدالة على اعتبار العدالة و الوثوق.
الثاني: ما أفاده بعض الأعاظم (ره) [١] و هو ان الخبر عبارة، عن المبتدأ، و الخبر، و النسبة، و هذا المعنى يعرض له عوارض قد ينقله شخص واحد، و قد ينقله أشخاص متعددة، و الناقل له، قد يكون عادلا، و قد يكون فاسقا فكما ان كون الراوي عادلا أو فاسقا من العوارض كذلك كونه واحدا أم متعددا منها.
و فيه: ان المراد من خبر الواحد الخبر الذي يحتمل الصدق و الكذب، و من كون عنوان خبر الواحد ذاتيا للخبر، ليس هو الذاتي في كتاب الكليات، بل المراد به الذاتي في كتاب البرهان، و هو ما يكفي في انتزاعه مجرد وضع الشيء من دون احتياجه إلى ضم شيء آخر إليه، كالزوجية للأربعة، و خبر الواحد أي الخبر الذي لا يفيد القطع و يحتمل فيه الصدق و الكذب كذلك: إذ الخبر في ذاته يحتمل الصدق و الكذب، و ان لم يضم إليه شيء خارجي.
و الحق في الإيراد عليه (قدِّس سره)، ان يقال ان هذا التقريب ليس شيئا وراء مفهوم الوصف و هذا يجري في جميع الأوصاف كما لا يخفى بل في غيرها، فلو قال اكرم الإنسان، يقال ان الحيوانية ذاتية للحيوان، و الناطقية عرضي له، فتعليق الحكم على العنوان العرضي يكشف عن عدم ثبوت الحكم لغير ذلك المورد.
[١] نسبه آية اللّه الخوئي في دراسات في علم الأصول إلى بعض الأعاظم ج ٣ ص ١٥٧، و نقله المصنف (دام ظله) هنا بتصرف.