زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٨ - انحصار الأصول العملية في اربعة
انحصار الأصول العملية في اربعة
الأمر الثالث: ان الأصول العملية التي هي محل البحث فعلا، و المرجع عند الشك منحصرة في اربعة، و هي البراءة و الاحتياط الاستصحاب، و التخيير.
و هذا الحصر استقرائي بلحاظ نفس الأصول، و عقلي بحسب المورد: إذ الشك: اما ان تعلم له حالة سابقة و قد اعتبرها الشارع أو لا؟: بان لم تعلم له حالة سابقة، أو علمت و لم يعتبرها الشارع كما إذا كان الشك في بقاء شيء ناشئا من الشك في المقتضي على القول بعدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي. و الثاني: قد يكون الشك في اصل التكليف، و قد يكون الشك في المكلف به. و الثاني: ربما يمكن الاحتياط و ربما لا يمكن كما في موارد دوران الأمر بين المحذورين.
الأول مورد للاستصحاب، و الثاني يكون مجرى للبراءة، و الثالث يكون مجرى للاشتغال، و الرابع مورد التخيير.
و ذكر الاصحاب في وجه عدم ذكر أصالة الطهارة عند الشك في النجاسة، في علم الأصول، وجوها:
الأول: ان الطهارة و النجاسة من الامور الواقعية فالشك فيهما شك في الموضوع دائما.
و تقريب كونهما منها، ان مقابل الطهارة أي الحدث و الخبث، من الامور الواقعية و من مقولة الكيف، و يكون الخبث كيفا قائما بالجسم، و الحديث كيفا