زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٠ - شمول ادلة الحجية للأخبار مع الواسطة
و فيه: ان المستشكل إنما يدعى ان الأدلة منصرفة عن الأخبار مع الواسطة عن الإمام. و بعبارة أخرى: يدعى انصرافها إلى الخبر الحاكي عن قول الإمام بلا واسطة، و لا يدعى انصرافها إلى الأخبار بلا واسطة في مطلق النبأ.
ثانيهما: ان كل واحد من الوسائط بما انه مجاز عن شيخه، فخبره بمنزلة خبره إلى ان ينتهى إلى الشخص الذي ينقل عن الإمام فيكون خبر كل منهم داخلا في الخبر المروى بلا واسطة عن الإمام.
و فيه: ان الاجازة إنما تفيد لنقل الخبر مع إلغاء الواسطة، و لا توجب كونه خبرا بلا واسطة.
و بعبارة أخرى: كون الخبر بلا واسطة اما ان يكون حقيقة، أو يكون
تعبدا، و شيء منهما لا يكون متحققا، اما الأول فواضح، و اما الثاني: فلانه لا دليل على ان الاجازة موجبة لذلك، فالحق في الجواب منع الانصراف.
التقريب الثاني ان موضوع كل حكم متقدم رتبة على حكمه، و لذا قالوا ان نسبته إليه نسبة العلة إلى المعلول، وعليه فإذا صار الحكم علة لثبوت فرد من أفراد ذلك الموضوع، لا يعقل شمول ذلك الحكم له، و إلا لزم تقدم ما هو متاخر، ففي المقام الخبر المحرز وجدانا هو خبر الكليني في المثال، و اما خبر على بن ابراهيم فليس بوجداني و إنما يثبت بنفس الحكم بوجوب التصديق فلا يعقل شمول هذا الحكم له.