زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٧ - ادلة حجية مطلق الظن
ادلة حجية مطلق الظن
و قد استدل لحجية الظن مطلقا من غير خصوصية للظن الحاصل من الخبر الواحد بوجوه اربعة:
الوجه الأول: ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى، أو التحريمي مظنة للضرر: لان الوجوب و الحرمة يقتضيان العقاب على الترك في الأول، و الفعل في الثاني، فالظن باحدهما ظن بترتب العقاب على مخالفته: و لان الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة في الترك، كما ان الظن بالحرمة ظن بالمفسدة في الفعل، بناء على قول العدلية بتبعية الأحكام للمصالح و المفاسد.
و بذلك يظهر ان ما أفاده في النهاية [١] من جعل كل من الضررين دليلا مستقلا على المطلب، هو الاحسن في التقريب.
و كيف كان فلو انضم إلى ذلك الكبرى الكلية، و هي لزوم دفع الضرر المظنون لاستقلال العقل بذلك يستنتج حجية الظن.
و اجيب عنه باجوبة:
احدها: ما عن الحاجبي [٢] و تابعيه، من منع الكبرى، لان لزوم دفع الضرر المظنون إنما يبتنى على القول بالتحسين و التقبيح العقليين، و لا نقول به إذ غاية
[١] حكاه عن النهاية الشيخ الاعظم في فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٥.
[٢] كما حكاه عنه الشيخ الاعظم في فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٥.