زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٦ - الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية الخبر
و أورد عليه الشيخ الأعظم [١] و تبعه المحققون بأنه ان اريد بالسنة نفس قول المعصوم أو فعله، أو تقريره، فوجوب الرجوع إليها ضروري، إلا انه لا يلازم مع وجوب العمل بالخبر الحاكي عنها، مع عدم العلم بالمطابقة، إلا إذا انضم إليها بقية مقدمات الانسداد.
و ان اريد بها الأخبار الحاكية، فلا دليل على وجوب العمل بها سوى العلم الإجمالي بصدور جملة كثيرة منها فهو يرجع إلى الوجه الأول.
و أورد عليهم المحقق الخراساني (ره) [٢]، بان ملاك هذا الوجه هو دعوى
العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة.
و فيه: انه إذا كان هناك دليل قطعي على ذلك، سوى الدليل على حجية الخبر بالخصوص المفروض عدمه، و العلم الإجمالي بصدور جملة منها، و استقلال العقل من جهة التنزل إلى الامتثال الظنى، مع عدم إمكان الامتثال القطعي كان لما ذكره المحقق الخراساني (ره) وجه و لكنه ليس فلا يتم ذلك.
فالصحيح: ما أفاده المحققون.
*****
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٣.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٠٧.