زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٩ - أقسام القطع
٢- كونه مظهرا لما في الخارج.
٣- كونه مقتضيا للجري العملي على وقفه لأنه الموجب و الداعي لإرادة العمل، مثلا العلم بوجود الأسد في الطريق يقتضي الفرار عنه و اما نفس وجود الأسد، فهو لا يقتضي ذلك كما لا يخفى.
فعلى هذا تارة يؤخذ القطع في الموضوع من الجهة الأولى، و قد عرفت انقسامه إلى قسمين، و أخرى يؤخذ فيه من الجهة الثانية، و ثالثة يؤخذ في الموضوع من الجهة، الثالثة، فأقسام القطع المأخوذ في الموضوع، إنما يكون أربعة فإذا انضم إليها ما هو طريق محض يصير خمسة.
ثم ان المراد من القطع الموضوعي هو المأخوذ في الموضوع واقعا و يكون دخيلا في ترتب الحكم، كالعلم المأخوذ في الركعتين الأوليتين من الصلوات الرباعية، و ركعات المغرب و الصبح، و لذلك لو شك بين الواحدة و الاثنتين مثلا، و أتم الصلاة رجاءً ثم انكشف انه كان آتيا بالركعتين كانت صلاته باطلة.
لا القطع المأخوذ في لسان الدليل فقط مع ثبوت عدم دخله في الموضوع كما في قوله تعالى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ [١]
[١] الآية ١٨٧ من سورة البقرة.