زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٨ - الآية الأولى من الآيات التي استدل بها للبراءة
على الامم السالفة إلا بعد اتمام الحجة عليهم فلا ربط لها بالمقام [١].
و فيه: ان اللّه تعالى اما ان يكون في مقام بيان حد رأفته بالعباد، و ان العذاب قبل اتمام الحجة غير لائق بشانه مع كونه رءوفا، أو يكون في مقام بيان عدالته و عدم كونه ظالما، و لا ثالث: بعد ظهور،" ما كنا" في ان هذا الفعل لا يناسب صدوره من الفاعل كما يظهر من ملاحظة موارد استعماله و على كل تقدير تدل على المطلوب، بالأولوية، بعد كون العذاب الاخروي اشد من العذاب الدنيوي و كونه رءوفا بنا كرأفته بالامم السابقة أو اكثر.
الإيراد الثاني: ان الآية الشريفة تدل على نفي الفعلية، و هو اعم من نفي الاستحقاق المطلوب اثباته في المقام.
و اجيب عن هذا باجوبة:
منها: ما عن الشيخ الأعظم (ره) [٢] و هو ان نفي الفعلية يكفي في المقام إذ الخصم يسلم الملازمة بين نفي الفعلية و نفي الاستحقاق.
و أورد عليه المحقق الخراساني بايرادين [٣]:
أحدهما: ان ما شك في وجوبه أو حرمته عند الخصم، ليس باعظم مما علم حكمه، و ليس حال الوعيد بالعذاب فيه إلا كالوعيد به فيه.
[١] ذكر هذا الإيراد آية اللّه الخوئي (قدِّس سره) و لم يذكر مورده كما في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٢٢٩.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٣١٧.
[٣] كفاية الأصول ص ٣٣٩.