زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٢
وجوده كما في الأبواب الثلاثة [١]، مثل: ما لو حلف على ذبح شاة له في ليلة معينة و اشتبهت الشاة بالنفس المحترمة لظلمة و نحوها، لا ريب في تقديم حرمة القتل و لا يحكم بالتخيير: و السر فيه انه يقع التزاحم بين إيجاب الاحتياط و التكليف الآخر و يقدم الأول.
هل التخيير في صورة تعدد الواقعة بدوي أو استمراري
تذييل إذا تعددت الواقعة و كان حكم جميع الوقائع متحدا.
كما لو علم بأنه حلف على فعل في كل ليلة جمعة أو على تركه فيها.
فهل التخيير بين تلك الأفراد بدوى، بمعنى ان ما اختاره في الليلة الأولى، لا بد و ان يختاره في الليالي المتأخرة؟
أم يكون استمراريا، فله ان يختار في الليلة الثانية خلاف ما اختاره في الأولى؟ كما ذهب إليه المحقق النائيني وجهان.
و محصل ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢] في وجه كون التخيير استمراريا، ان كل واقعة لها حكم مستقل مغاير لحكم الوقائع الأخرى، و قد دار الأمر فيه بين المحذورين فيحكم العقل فيه بالتخيير و لا يترتب عليه محذور، إذ المحذور المتوهم
[١] يقصد بالأبواب الثلاثة: الدماء و الفروج و الأموال، و هي التي يقدم فيها الاحتياط على ما سواه.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢٣٥، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٤٠٥.